محمد جواد مغنية

338

الفقه على مذاهب الخمسة

وهنا مسائل : 1 - إذا تبين لأحد الزوجين بعد العقد ان في صاحبه نقصا ، وادعى ان العقد جرى على انتفاء النقص بأحد الطرق الثلاث ، وأنكر الآخر ، كلف الأول بالإثبات ، فإن أثبت يقرر القاضي له حق الفسخ ، ومع عجزه عن الإثبات يحلف المنكر ، ويرد القاضي الدعوى . 2 - إذا تزوج امرأة على أنها بكر بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة فوجدها ثيبا فلا يحق له الفسخ إلا إذا ثبت ان الثيبوبة كانت متقدمة على العقد ، ويثبت سبقها على العقد بإقرار الزوجة ، أو بالبينة ، أو بقرائن الأحوال المفيدة للعلم ، كما لو دخل بها بعد العقد بمدة لا يحتمل تجدد الثيبوبة فيها . وإذا اشتبه الحال ، ولم نعلم بطريق من الطرق : هل كانت متقدمة على العقد أو متأخرة عنه ، فلا يثبت الخيار للزوج ، لأصالة عدم تقدم الثيبوبة ، ولإمكان تجددها بسبب خفي ، كالركوب والنزوة ( المسالك للشهيد الثاني ج 2 باب الزواج من فقه الإمامية ) . 3 - قال السيد أبو الحسن الأصفهاني في كتاب الوسيلة باب الزواج من فقه الإمامية : لو تزوج رجل فتاة ، ولم تكن البكارة قد ذكرت في مقدمات الزواج ، ولم يقع العقد مبنيا عليها ، ولم تكن شرطا ، ولا وصفا في متن العقد ، وانما تزوجها باعتقاد انها بكر ، لأنها لم تتزوج أحدا غيره من قبل ، وبعد العقد ثبت انها كانت ثيبا قبل العقد ، فليس للزوج أن يفسخ الزواج ، كما هي الحال لو أخذت البكارة بأحد الطرق الثلاث ، بل له ان ينقص من مهرها شيئا ، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكرا ، ومهر مثلها ثيبا ، فإذا كان المهر المسمى مائة ، وكان مهر مثلها بكرا ثمانين ، وثيبا ستين ينقص من المائة الربع 25 ، ويبقى 75 . وعلى هذا ، فللبكارة عند السيد المذكور أربع حالات